السبت، 10 سبتمبر 2011

شمعة تنطفي في ليل العراق الاظلم




د. نزار احمد

اليوم انطفت شمعة مضيئة ظلت منذ 24 شباط 2011 تنور ليل العراق الاظلم..كل يوم جمعة تعودنا ان نراها تشعل ساحة التحرير بنورها وعطرها وشجاعتها وتضحيتها...كل جمعة تحترق وتعود شامخة نابضة في الجمعة التي تليها....عندما فشلت جميع محاولات اسكات صوتها تم قتلتها مع سبق الاصرار لتنطفي كما انطفت قبلها آلاف الشموع الحرة الكريمة الصارخة بوجه الفساد والخيانة والتقصير والطائفية والرضوخ في احضان الاجنبي...الى ذلك لم تمت روحك ايها الشهيد البطل هادي المهدي ولم تخمد شمعتك بل ولد آلف هادي المهدي واشعلت ملايين الشموع التي سوف تضيئ ليل العراق الاظلم فارشة نورها على وجوه الفاسدين والسارقين والمجرمين وسفاكي دماء ابناء العراق....موتك ايها البطل ولادة العراق الجديد, عراق البطولة والتضحيات والرجولة والشهامة والتحدي ... قبل ساعات كنت اخجل عندما يساءلني الاجنبي عن جنسيتي ولكنني الآن اصرخ بأعلى صوتي أني عراقي لأن البلد الذي انجب شهيدا وبطلا ومناضلا ورجلا واعلاميا وفنانا كهادي المهدي هو بلد لا زال حي يرزق ولايمكن لفاسد او مجرم او عميل ان يجعله راكعا تحت قدميه....فدماؤك الطاهرة يارفيقي هي مياه دجلة والفرات وحتما سوف تقضي على الجبن والخذلان والقبول بالعيشة الرذيلة وتنحية الرأس .وسوف تنبت اشجار الرجولة في ملايين العراقيين وسوف تخرج الرجال من اغوارها....لن اقول اني حزنت لموتك لأنك نلت وفزت بما لم استطع حتى الظفر بجزئياته ولم يستطع ثلاثون مليون عراقي ان يقولوا نحن كهادي المهدي...
هنيئا لك ياغالي تاج العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق