السبت، 10 سبتمبر 2011

موقف الدانمارك من مقتل مواطنها هادي المهدي

اسعد عبد الله حسان

قبل سنوات عندما هدد خميني ونظامه العفن باغتيال الكاتب البريطاني من اصل ايراني سليمان رشدي,اقامت بريطانيا والغرب الدنيا على راس خميني  ولم تقعدها الا على جثة خميني وهو يتجرع كاس السم,وقبل سنوات ايضا,عندما قام نظام صدام باعتقال ومن ثم اعدام المواطن البريطاني من اصل ايراني"بازوفت",اقامت بريطانيا والغرب عموما الدنيا على راس نظام صدام ولم يقعدوها الا على جثتة صدام وهي معلقة في حبال المشنقة.
من المعروف هو انك تحمل تحصل على  حقوق المواطنة في الدول الغربية بمجرد ان تحصل على جنسيتها,وان تلك الدول ملزمة بمعاملة المواطن الاصلي والمواطن الوافد بنفس الدرجة بمجرد ان يحمل جنسيتها.
لقد ايقنا وايقن العالم اجمع بان الدم العراقي ارخص عند حكومة المنطقة الخضراء من نفايات "كسرة وعطش" و"سكرابها",وايقنا بان قتل المواطن العراقي اهون عند حكام المنطقة الغبراء من قتل براغيث الاهوار وقملها ,ولقد ايقنا بان خطف الانسان في بلدي اهون من صيد  الوزات وبجعاتها,لقد ايقنا بكل هذا,ونقسم لكم على ذلك ونبصم بالعشرة.
لكن,ما هو شان الدم والمواطن والانسان عندما يكون "دنماركيا"؟؟؟.
ان هادي المهدي مواطن دنماركي له من الحقوق والواجبات ما على المواطن الدنماركي حتى لو كان من اصل عراقي,وكلنا نعلم كيف ان الدنمارك خصصت فرقة خاصة لحماية رسام الكاريكاتير الدنماركي عندما هدد باغتياله بعض الاسلاميين,ولهذا فان قضية اغتيال هادي المهدي يجب ان لا ينظر اليها باعتباره مواطنا عراقيا من المغضوب عليهم,بل يجب ان ينظر اليه على انه مواطن دنماركي تعرض للاعتقال والضرب على يد كلاب المالكي ورغم ذلك لم تحرك الدنمارك ولا سفارتها ساكنا,وان هادي المهدي تعرض للتهديد تلميحا وتصريحا من قبل المالكي وحاشيته ولم تحرك الدنمارك وسفارتها ساكنا,ثم ها هو هادي المهدي مضرجا بدمه تعلوا وجهه الطفولي البريء دماء قلبه النقي العذب,ورغم ذلك لم تصدر الدنمارك ولا وزارة خارجيتها ولا سفارتها في العراق بيانا او كلمة واحدة تشجب او تستنكر او تدين ما تعرض له مواطنها هادي المهدي!.
اين مظاهرات التنديد التي كانت ستنطلق في شوارع الدنمارك لو ان من قتل كان دنماركيا لونه ابيض وليس اسمر؟
واين مظاهرات التنديد التي كانت الدنمارك ستنظمها لو كان المقتول من اصل امريكي وليس عراقي؟؟,
واين مظاهرات التنديد التي كانت ستنظمها وكالات حقوق الانسان وجمعياته في العالم لو ان المقتول كان نصرانيا او يهوديا وليس مسلما من "ولد الملحة"؟؟؟.
يجب علينا (وعلى موقع كتابات تحديدا ووسائل الاعلام الحرة كافة) تدويل قضية اغتيال هادي المهدي واخراجها من قوقعة الشان العراقي الى الشان العالمي,ليس لان هادي المهدي عراقيا يحمل الجنسية الدنماركية فقط,ولا لان الدم العراقي لا يابه به احد,وانما لانه "انسان",ولانه"فنان",ولانه"صحفي",ولانه "مخرج مسرحي",ولانه فوق هذا وذاك يعرف ونعرف من قتله.
يجب ان تعلم الدنمارك حكومة وشعبا بان لهم مواطنا قتل في شوارع بغداد على يد من نصبته الدنمارك حاكما على العراق,ويجب ان يصل خبر اغتيال ميليشيات المالكي لهادي المهدي الى جميع وسائل الاعلام الدنماركية,ويجب ان يحظى هادي المهدي بنفس التغطية الاعلامية التي كان سيحظى بها اي صحفي وفناة ومخرج لو كان قد اغتيل في العراق على يد القاعدة او اي جماعة مسلحة.
يجب ان ينضم عراقيو الدنمارك حملة في الانترنيت للتعريف بهادي المهدي وقاتله,وان يحرصوا على ان تطالب الدنمارك بمعرفة من قتله حتى لو اضطرها ذلك لحمل ملف اغتياله الى محكمة العدل الدولية,فهادي المهدي ليس اقل شانا من رفيق الحريري وان كانت اليد التي قتلت الحريري هي نفسها من قتلت هادي المهدي.
يا مالكي ان هادي المهدي ليس عماد العبادي لا يعرف لحد الان من اطلق عليه كل تلك الرصاصات وهو في اشد المناطق تحصينا,هادي المهدي ليس عماد العبادي,تذكروا هذا جيدا يا مالكي ويا ايران.
نم قرير العين اخي هادي,فقد وصل صوتك الذي ظنوا انهم سيكتمونه برصاصات كواتمهم,بل –ويآ لحمقهم- اوصلوا صوتك لمديات ما كان ليصل اليها لو كنت حيا اليوم بيننا,فانظر الى حكمة الله الذي جعل دمك وقودا ومدادا لصوتك وفكرك وعنفوانك.
اخي هادي لم يقتلك المالكي وايران وميليشياتهم,وانما قتلناك نحن الذين تركناك وحيدا في ساحة التحرير تنادي هل من ناصر ينصرني فخذلناك ولم نخرج معك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق