الأحد، 11 سبتمبر 2011

يوم أمس كان عرسك أيها المهدي

 جواد كاظم اسماعيل


يوم أمس فقد َ الوطن رجلا ً شريفا ً محبا ً وعاشقا ً  له....يوم أمس خسرت ْ ساحة التحرير صوتا ً جميلا ً يتناغم مع لوحات جواد سليم ...يوم أمس خسرنا نحن قلما نظيفا  واعيا يرسم الحب لمن يريد عشق الوطن... يوم أمس أيها العراق ترملت امرأة ويتم ثلاثة أطفال ليزداد فيهم عدد الأرامل والأيتام فيك أيها ال  ع ر  ا  ق   المتعطشة أرضك للدم...
 
يوم أمس كاتمات الصوت قضت على خصما ً كبيرا لحكومة المنطقة,,  العوراء,,
 
خصما ً لم تتلطخ أنامله بدم إنسان, فهو لم يعرف الخطف, ولم يمتهن التفجير,ولم ينتم إلى تنظيم مليشاتي
 
يوم أمس   هادي المهدي صار شهيدا من اجل الفقراء والمساكين ومن اجل الحرية المغتصبة.
 
مواطنا حمل كل صفات المواطنة فهو  ليس لصا ً ويحترم تطبيق القوانين ويحث على احترامها , ليس له ملفا  فاسدا وليس له شهادة مزورة ولا عقارا ً مسروقا ً فهو يسكن دارا لايحرم رجال الدين الصلاة فيها
 
صحافيا وفنانا مسرحيا  لم يبلغ من العمر عتيا وسيما لايملك سوى   صوتا وقلما وعلبا من العطور  وبضع ملابس أنيقة ادخرها لعرسه الذي كان هذا اليوم يوم استشهاده على يد مجموعة ملثمة مقنعة كافرة   في وسط بغداد الجريحة
 
لله درك أيتها الروح كيف استسلم صاحبك وهو يجثو على ركبتيه ليذبحوه من الوريد إلى الوريد ؟ كيف تفنن القتلة على ذبح الجمال في ربوعك أيها الوطن العاق بأبنائه  ؟؟ إلى  متى يستمر نزيف الورد على  شواطئ دجلة أيها العالم الأخرس... ؟؟
لا . لن تمت روحا ً عشقت الله والوطن  ... لن تمت روحا ً عشقت العراق... ولن يمت هادي المهدي فقد انتصر الدم بقتله على كواتم الصوت.  سيبقى يومك أيها المهدي ملحمة خالدة نجددها في كل عيد ميلاد يزدهر فيها الورد والجمال.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق