السبت، 10 سبتمبر 2011

هادي المهدي صوت حر لايسكته الرصاص



ضياء العمار

يموت الجبناء مرات عديدة قبل أن يأتي أجلهم، أما الشجعان فيذوقون الموت مرة واحدة. -شكسبير –
لاقرة اعين الجبناء بهذا العمل الخسيس الجبان الذي طال الانسان الشهم والاعلامي الحر هادي المهدي  وتباً للقتلة والمجرمين شذاذ الافاق وسياسي الصدفة وحكام غفلة الزمن الاغبر  هذا الذي ضاعت فيه كل القيم وتسيد الشواذ والمعتوهين امور الرعية  فيا ايها الحكام ان لم تكن لكم القدرة   على حفظ ارواح الناس وتوفير الحياة الآمنة والكريمة لهم فما سبب بقائكم بهذه السلطة التي اسئتم بها للشعب العراقي المغلوب على امره والمدجَن بافكار الهرطقة واللاهوت المقدس والمغيب كلياً عما يدور من حوله من امور وقضايا ارجعته حقاً الى زمن سحيق ليس كزمننا هذا ومن يطلع على وضع العراق  يصاب بالذهول والغثيان لما يجري فيه من قتل وارهاب وطائفية وعنصرية  وفساد وتحمير وتجهيل وتسطيح للامور الفكرية والسياسية وتحويرها لتصب في صالح مجموعة معينة دون غيرها .
ان اسكات الصوت الحر بالرصاص هو قمة الارهاب والفشل في معالجة الامور المَعبر عنها من قبل الاصوات المنادية بالحرية وبالعدالة الاجتماعية والرافضة للفساد و المنادية بالاصلاح ,الى متى تعالج هذه الامور بالاغتيال السياسي وكبت حرية التعبير التي لطالما تناديتم بها وعبتم على النظام السابق طريقته في كبت الحريات واسكات الاصوات الحرة الرافضة لكل اشكال الظلم والاضطهاد ,لقد زرعتم الرعب في كل القلوب كيف لا؟ وانكم تخافوا من ظلكم ومن الصوت الحر لامن القوة الجسدية او قوة السلاح فيالكم من فاشلين  سياسياً اياً كنتم احزاب او مليشيات او دولة تتمشدق بالقانون وتتخذه شعاراً لها فهل هذا هو القانون ياترى ؟ .
انه لمن الخزي والعار على القتلة ومن ساندهم هذا العمل الجبان الغادر والذي يعبر عن مدى جبن وخسة القتلة المجرمين ايا كان مذهبهم وحزبهم ودينهم فوالله ان شريعة الغاب وقوانينها لآفضل من قوانينكم وساستكم ولااعلم من اي معدن جبلتم ,ان عملية اغتيال الاعلامي الشهيد  هادي المهدي هو تعبير واضح على السياسة المتخبطة والهزيلة وعدم تقبلكم للرأي الاخر المعبر عن طلبات الجماهير  الرافضة لكل اشكال الظلم والمبتلية بالجوع والمرض ونقص الخدمات وازمة السكن والمشاكل الاجتماعية التي بدأت تنخر في تركيبة المجتمع العراقي  لتجعل منه مجتمعاً بائساً لا هم لدية سوى ان يعيش بأمان ويوفر لقمة الخبز لعائلته وليجد سقفاً يحميه ويستره .
لقد مللنا من الحديث عن الوضع العراقي حتى اصبنا بالدوار وتمنينا ان ننسى بلد اسمه العراق لكن الحزن والالم المعشعش في نفوسنا وقلوبنا وضمائرنا يشدنا للتعاطف ولعيش هذه المأساة مع ابناء بلدنا  ولنتحمل الآلآم  مع ابناء هذا الشعب المسكين والذي كتب عليه القهر والحزن منذ الازل .
وانتم ياابناء العراق.....
 الى متى هذا الخنوع والخضوع؟
الى متى هذا الجهل وتغيب لغة المنطق والعقل؟؟
الى متى تخدعون بالطائفية ؟؟
الى متى تدورون في دائرة مغلقة عمرها 1400 سنة؟؟
متى تثوبوا الى رشدكم ؟؟
متى تتساوون مع الشعوب المضطهدة بالدكتاتوريات والمنتفضة على طغاتها كليبيا وسوريا وتونس ومصر ؟؟؟
متى تثار بكم الغيرة من هذه الشعوب؟؟
متى تثوبوا الى رشدكم ؟؟
متى تهبوا هبة رجل واحد وتنتفظوا لزادكم ولكرامتكم ؟؟
واخيراً اقول لمجرمي العصر الارهابين   قتلة الشهيد هادي المهدي ..
كما قال برنادشو "عندما يقوم رجل غبي بفعل مخجل ,يدعي بأنه واجبه "
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق