رافد العزاوي
أول أمس 8/9/2011، أغتيل الزميل (هادي المهدي)، بكاتم صوت، وبهدوء وبإسناد من أول ديمقراطية في المنطقة العربية،
(الفرعون المالكي) وفي مقابلة على قناة الحرة في 7/9/2011 قال:
[العراق ليس في حاجة الى ربيع عربي]!!
وأنني أعتقد إن كلامه صحيح تماماً، فما دمنا ساكتين على كل ما يحصل بالعراق فما حاجتنا الى ربيع عربي؟ وبما أن (الفرعون المالكي) العراق الجديد هو الذي يرى وهو الذي يأمر وهو الذي بيده كل شيء وكل باقي الشعب هم مجموعة أغنام بيده، فما حاجتنا الى ربيع عربي؟
علم الجرائم والأدلة الجنائية، وفي أول و أبسط قواعده، يقول:
[فتش عن المستفيد من الجريمة لابد أن تصل للقاتل]
هكذا بكل بساطة!
طيب من المستفيد من قتل الشهيد (هادي المهدي)؟ من؟ رافد العزاوي؟ أم أياد الزاملي؟
أم سيخرج علينا كذاب بغداد بعبارته المشهورة (التكفيرين والبعثيين الصداميين)؟
مَن سيكون المتهم هذه المرة يا (فرعون يا مالكي)؟
في أيام النظام السابق لم يكن رجال النظام يعدمون ((بالكاتم)) بل بقوة القانون، كانوا يتحركون وبظهورهم القانون بكل مؤسساته، لم يكن منفذي القانون يهابون الناس! يتحركون بعز ضوء النهار، لا يضعون أقنعة الجُبن على وجوههم، وكانوا في بعض الاحيان ينفذون أوامر القانون علنا وأمام الناس!
اما اليوم ونحن نعيش في زمن الديمقراطية و واحة الحرية فأن ((منفذي الاوامر)) خفافيش تقتل بالكاتم وبلا إعلان لأنهم بكل بساطة (((((((((((جـــــــــــــــبـــنـــــاء))))))))))))
جبناء الى أبعد مما نتصور
1. كم شهيد، وطني، شريف، لا ولم يرضى بالذل والهوان تم قتله بهذه الطريقة؟
2. كم جثة كانت ملقاة في شوراع بغداد نتيجة اعمال مجاميع فاضل برواري وآراس حبيب الفيلي وفيلق الغدر؟
عدد هائل جدا تم أعدامه بكل دم بارد لكن الفرق الوحيد بين هؤلاء و(هادي المهدي) هو كونه رحمه الله معروف إعلامياً لا أكثر ولا أقل
قبل سنتين كتبت مقالة تخص البطل (منتظر الزيدي) وكان في وقتها بداخل المعتقل ولم يُفرج عنه بعد، ناشدت كل من له ضمير أن يسعى الى إنقاذه لأن ضباع المالكي لم تكن لترحمه لانها اصلا لا تعرف للرحمة معنى، وفعلا لو يكن العمل الشجاع الكبير الذي قام به (منتظر الزيدي) منقول عالميا و راه كل العالم لكنا اليوم نترحم على (منتظر الزيدي)، هذه حقيقة
يا ترى الى متى سنظل صامتون؟
على فكرة ليعرف كل العراقيين إن المؤامرة على العراق أكبر بكثير جدا من أن يصدقها عقل، لأنني تابعت القنوات الإخبارية فلم أجد من ينقل أخبار المظاهرات العراقية ولا قناة إخبارية عربية واحدة !! ما عدا قناة العربية وذلك في الساعة التاسعة مساءا بتوقيت بغداد!! أي بعد إنتهاء المظاهرات!
اما قناة إسرائيل المُسماة (الجزيرة) فهي لم تنقل أي شيء عن المظاهرات العراقية، لانها كانت مشغولة بإجترار أخبار مظاهرات سوريا المحدودة [او المفبركة] وأحداث ليبيا التي مل الناس منها! اما مظاهرات العراق فأنه من الغير المسموح بإذاعتها لأن الديمقراطية موجودة بالعراق! والفوضى موجودة بالعراق، والعراقيين اذا تظاهروا فلا بأس يا ضباع المالكي أقتلوهم وأضربوهم بالكيمياوي لان الذي يخرج ضد حكومة العراق هو صدامي بعثي تكفيري! هذا هو منطق اليوم!
العجيب بالموضوع أنه حتى القنوات العراقية لم تكن تنقل أخبار المظاهرات سوى قناة الرافدين!!
فقد كانت قناة صلاح الدين التابعة الى (وديع الحنظل) تبث أغاني!!
وقناة بغداد كانت مشغولة بفلم يعطي نصائح صحية
وقناة الانبار كانت مشغولة بالتسبيح بفضائل الرفيق الشريف قاسم محمد عبد الفهداوي
اما القنوات الصفوية فلم تتحدث أبداً عن إبن الديوانية الشهيد (هادي المهدي)
الحمد لله إن هذه المرة الشهيد البطل أيضا (شيعي) حتى لا يتهمنا احد باننا طائفيين
ومن قبلها أستحمدتُ الله عزوجل أن يكون منتظر الزيدي (شيعي) حتى لا يتهمنا احد باننا طائفيين
على كل حال، يا عراقيين أبقوا نائمين، لا تحركوا ساكنا ولا تشتركوا بالمظاهرات، أبقوا حتى يمتص هؤلاء الخفافيش كل دمكم، هذا اذا بقى عندكم دم،
ابقوا نائمين وتحسّروا بصدوركم على شجاعة المصريين والتونسيين
يقول الله عزوجل في محكم كتابه الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم
((إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم))
صدق الله العلي العظيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق